السيد الخوئي

661

غاية المأمول

بل هو أمر واحد ) « 1 » ، فالإكمال في جميع الأزمنة عبارة عن اعتبار هذه الأزمنة المتكثّرة شيئا واحدا وأنّه يجب أن لا ينقض العقد بمعنى أنّ فسخه لا يؤثّر ، وهذا عبارة عن كون العموم الأزماني فيه مجموعيّا ، خرج منه أوّل الأزمنة في خيار المجلس والوسط مثلا في خيار الغبن فيبقى الباقي على عمومه . التنبيه الخامس عشر : [ شمول الشك في الاستصحاب للظن بالخلاف ] إنّ المراد بالشكّ في قوله : « لا تنقض اليقين بالشكّ » خلاف اليقين ولو كان ظنّا بالخلاف ، لأنّ قرينة المقابلة تعيّنه بعد أن كان أحد معاني المشترك ، مضافا إلى أنّ قوله عليه السّلام في حديث زرارة : فإن حرّك في جنبه شيء وهو لا يعلم فقال : لا « 2 » ، أي : لا يعتني فإنّ قوله : « وهو لا يعلم » يشمل ما لو كان ظانّا ، بل تحريك شيء في جنبه ظاهر في غلبة كونه ظانّا به ولا أقلّ من عدم الندور . فلا يقال : إنّ الإطلاق لا يشمل النادر ، كما لا يقال : إنّه بهذا المعنى يمكن أن يكون خاصّا بالوضوء ونقضه ، لأنّ قوله بعد ذلك : « لأنّك كنت على يقين من وضوئك ولا ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا » ظاهر في أنّ هذا المورد من مصاديق هذه الكلّية فيعلم أنّ الكلّية تشمل الظنّ ولا تختصّ بالمتساوي الطرفين . وقد استدلّ الشيخ بالإجماع على أنّ المراد من الشكّ ما يشمل الظنّ « 3 » وقد أورد عليه في الكفاية أوّلا بوجود المخالف ، مضافا إلى احتمال كون الإجماع مستندا إلى قول أهل اللغة أو الروايات فلا يكون إجماعا تعبّديا يكشف عن قول الحجّة « 4 » .

--> ( 1 ) ما بين القوسين من إضافات الدورة الثانية . ( 2 ) الوسائل 1 : 174 ، الباب الأوّل من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث الأوّل . ( 3 ) انظر الفرائد 3 : 285 - 288 . ( 4 ) كفاية الأصول : 485 .